نظّم المجلس النرويجي للاجئين لقاءً تشاورياً في خلية مسجد أبي بكر الصديق في بلدة شحيم، جرى خلاله عرض نتائج ودراسة الأثر البيئي لمشروع “تعزيز صمود شحيم القديمة من خلال تطوير بنية تحتية مستدامة للمياه”، إلى جانب مناقشة أبرز المعطيات والتوصيات المرتبطة به.
حضر اللقاء مديرة عام الإدارات والمجالس المحلية فاتن أبو الحسن ممثلة وزير الداخلية احمد الحجار، طبيب قضاء الشوف الدكتور بيار عطالله ممثلاً وزير الصحة، آمر فصيلة شحيم الرائد سعد أبو شقرا ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله ، رئيس بلدية شحيم المهندس طارق شعبان، أعضاء المجلس البلدي، عدد من المخاتير، وممثلون عن جمعيات وأحزاب وفعاليات وأهالٍ من البلدة.

شعبان
في كلمته، لفت رئيس البلدية المهندس طارق شعبان إلى أن عدد سكان شحيم يتجاوز الخمسين ألف نسمة، بينهم لاجئون فلسطينيون باتوا جزءاً من نسيج البلدة الاجتماعي، إضافة إلى لاجئين سوريين يقيمون فيها منذ سنوات، يسكنون المنازل والمخيمات، ويتابع أبناؤهم تعليمهم في المدارس الرسمية والخاصة، ويعملون في قطاعات متعددة.
وأوضح أن شحيم موزعة على سبع تلال، “ما يجعلها أقرب إلى مدينة منها إلى بلدة”، الأمر الذي يضاعف حجم التحديات والحاجات الإنمائية، خصوصاً في ظل قدم شبكات البنى التحتية وغيابها في بعض الأحياء المستحدثة، إلى جانب مشكلات الكهرباء والإنارة العامة.
وتوجّه شعبان بالشكر إلى المجلس النرويجي للاجئين وبنك التنمية الألماني على دعمهما، مشيداً بالمهنية في المتابعة والتنفيذ، ومعبّراً عن أمله في استمرار التعاون، لا سيما في قطاع المياه، في ظل محدودية إمكانات البلدية والدولة.

عطوي
من جهتها، قدّمت مسؤولة مشروع المياه في شحيم المهندسة زينب عطوي عرضاً حول عمل المجلس النرويجي للاجئين، مشيرة إلى أنه منظمة إنسانية مستقلة وغير حكومية بدأت نشاطها في لبنان عام 2006، وتنفّذ برامج في مجالات السكن والإيواء، المياه والصرف الصحي، المعلومات والخدمات القانونية، التدريب المهني للشباب، والاستجابة لحالات الطوارئ.
وأوضحت أن المجلس نفّذ في شحيم نحو 198 وحدة سكنية، وقدم بدلات إيجار، وركّب نظام طاقة شمسية لقاعة مسجد أبي بكر الصديق، إضافة إلى تركيب 112 عامود إنارة في الحي القديم، وإجراء دراسة شاملة للبنى التحتية ومشروع المياه، وتزويد البلدية بمعدات لإدارة الكوارث، فضلاً عن تطوير الأرصفة في الأحياء القديمة.
وأشارت إلى أن مشروع المياه، المموّل من بنك التنمية الألماني، تضمّن تكليف استشاري لإعداد دراسة متكاملة عن واقع المياه في شحيم، استغرقت قرابة أربعة أشهر بالتعاون مع البلدية وبالتنسيق مع مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان، وقد سُجّلت الدراسة رسمياً لدى المؤسسة.
وختمت بالتأكيد أن تنفيذ المشروع بشكل كامل يحتاج إلى تمويل كبير، لافتةً إلى أنه تم طرح مناقصة لتنفيذ جزء من التوصيات في الحي القديم، وتشمل إعادة تأهيل خط الدفع المغذي للخزان الذي يؤمّن المياه لجزء واسع من البلدة، إضافة إلى تحسين شبكة التوزيع، بالتعاون مع المتعهد ومصلحة المياه والبلدية.

ابو عسيلي
من جهته، أوضح رئيس قسم البيئة والمياه في المكتب الاستشاري في liban consult المهندس ناجي ابو عسلي المكلّف بإعداد الدراسة أنّ العمل انطلق بمسحٍ ميداني شامل لشبكات المياه في مختلف أحياء شحيم، تلاه تحليل تقني للواقع القائم لناحية مصادر المياه، القدرة الاستيعابية للخزانات، وخطوط الضخ والتوزيع. وأشار إلى أنّ الدراسة حدّدت مكامن الهدر والتسرّب، واقترحت حلولاً مرحلية وأخرى مستدامة على المدى البعيد، بما يراعي التوسّع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة في البلدة.
وأكد ان الاهم هو ان شحيم اصح لديها ملف كامل في هذا المجال، ودراسة تفصيلية جاهزة للتقدم لتمويل كامل في المراحل اللاحقة. وأضاف أنّ إعادة تأهيل خط الدفع في الحي القديم تُعد خطوة أساسية لتحسين انتظام التزويد بالمياه، مؤكداً أنّ تنفيذ التوصيات وفق المعايير الفنية المطلوبة من شأنه أن يخفّف نسبة الهدر، ويعزّز كفاءة الشبكة، ويؤمّن استقراراً أكبر في التغذية، لا سيما في فترات الذروة.
وأضاف أنّ إعادة تأهيل خط الدفع في الحي القديم تُعد خطوة أساسية لتحسين انتظام التزويد بالمياه، مؤكداً أنّ تنفيذ التوصيات وفق المعايير الفنية المطلوبة من شأنه أن يخفّف نسبة الهدر، ويعزّز كفاءة الشبكة، ويؤمّن استقراراً أكبر في التغذية، لا سيما في فترات الذروة.


