خديجة الحجار
عقدت لجنة مهرجانات الإقليم اجتماعها العام الرابع في استراحة “بيت بيوت” في شحيم، بهدف تقييم الوضع واتخاذ القرار المناسب بشأن القرية الدولية التي كان منوي اقامتها خلال الصيف المقبل، إضافة إلى بحث خطة المساعدة في إيواء ودعم النازحين.
حضر الاجتماع عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، النائب السابق محمد الحجار، رئيس بلدية شحيم ارق شعبان، وكيل داخلية إقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي ميلار السيد، إلى جانب عدد كبير من أعضاء لجان القرية الدولية والجمعيات الصديقة.
بداية كلمة ترحيبية من جويل جبور، ثم كانت كلمة للمحامي طارق عمار الذي اعلن عن تشكيل الهيئة الإدارية الجديدة برئاسة الدكتور نضال شعبان، وتضم: طارق عمار نائبًا للرئيس، سمر الغضبان أمينةً للسر، جميل حسن أمينًا للصندوق، إضافة إلى الأعضاء جويل جبور، سماح رمضان وسوسو مزبودي.
كما عرض جميل حسن تحضيرات القرية الدولية، مشيدًا بدعم رئيس بلدية السعيدات خالد الأسعد لأعمال اللجنة، فيما تحدثت سوسو مزبودي عن مواكبة اللجنة لتداعيات الحرب، وأحمد صخر الحجار عن زيارات السفارات، وسمر الغضبان عن العمل التطوعي داخل اللجنة باللغتين العربية والإنكليزية.
كذلك قدّم بهيج فاروق شعبان وسماح رمضان مخططًا للقرية الدولية، بينما عرضت نانسي أبو شقرا وعلي حسن فيديو يوثّق مراحل إعداد القرية المختلفة.

شعبان
وتحدث رئيس لجنة مهرجانات الإقليم الدكتور نضال شعبان فقال: منذ أربعة أشهر، نعمل بجهد على مشروع القرية الدولية، وهو ليس مشروعًا يخصّ اللجنة فحسب، بل مشروع يهمّ إقليم الخروب بأكمله، نظرًا إلى حجمه وأثره وفائدته المتوقعة على المنطقة.
وخلال هذه الفترة، انتقل العمل من المرحلة الاستكشافية إلى مرحلة التحضير، وصولًا إلى مرحلة التحضير لزيارة السفارات المعنية بالمشاركة. إلا أنّ اندلاع الحرب الحالية اضطرّنا إلى تعليق العمل بالمشروع مؤقتًا.
ويُعدّ هذا المشروع حلم لجنة مهرجانات الإقليم، كما أنّه يحتاج إلى وقت طويل للتحضير والتنظيم، في ظلّ مشاركة دول وسفارات مختلفة.غير أنّ ظروف الحرب، التي يصعب التنبؤ بمداها الزمني، دفعتنا إلى إعداد خطتين للتعامل مع مختلف الاحتمالات.
الخطة الأولى (Plan A) تقوم على استئناف العمل بمشروع القرية الدولية من المرحلة التي توقّفنا عندها، في حال انتهت الحرب خلال فترة قصيرة. وقد استفدنا كثيرًا من التجربة السابقة، لا سيما فيما يتعلّق بآلية التواصل والتنسيق مع السفارات.
أما الخطة الثانية (Plan B) فترتكز على تحويل المشروع من قرية دولية إلى قرية تراثية، يمكن تنظيمها حتى في ظلّ الظروف الحالية. وتشبه هذه الفعالية إلى حدّ كبير الأنشطة التي اعتدنا تنظيمها سابقًا، لكنها ستكون بكلفة أقل بكثير، مع الحفاظ على قدرتها في تحقيق صدى واسع كما جرت العادة في مختلف نشاطاتنا.
ومن المقترح أن تُقام القرية التراثية أمام مجمع المدارس في جبل السويد، وذلك بالتعاون مع بلدية شحيم.

شعبان
وبعد تقديم درع تكريمياً له، القى رئيس بلدية شحيم طارق سعبان كلمة قال فيها: رغم كل الظروف الصعبة التي نمر بها، من المهم جدًا أن نستمر في الحديث عن الثقافة والعلم، وأن نقيم المهرجانات والأنشطة الثقافية. فهذه الأمور لها أهمية كبيرة، خاصة أننا نعيش في واقع مليء بالتحديات.
نحن أبناء منطقة عايشت الحروب والتجارب القاسية، ولذلك لا بدّ أن تكون مقاومتنا شاملة بكل أشكالها، ومن بينها المقاومة الثقافية من خلال النشاطات الثقافية والمهرجانات التي تشكّل جزءًا أساسيًا من هذا الدور.
نحن بالتأكيد نشجّع كل أنواع المهرجانات والتجمعات الثقافية والحضارية، ولهذا السبب قدّمنا المساحات المتوفرة لدينا لدعم هذا المهرجان واستضافته.
صحيح أن الظروف تزداد صعوبة، لكننا نأمل أن ييسّر الله الأمور وأن تنتهي هذه الأزمة على خير، لنتمكن جميعًا من العمل معًا على مشاريع أفضل وأكثر في المستقبل.

عبد الله
وبعد تقديم ردع تكيريماً له، تحدث النائب بلال عبد الله فقال: نتوجّه إلى جنابكم لرفع اسم إقليم الخروب عاليًا على كل المنابر وفي مختلف الساحات. لقد تحمّسنا لهذه المبادرة لسببين أساسيين:
السبب الأول هو انطلاقة هذه الفكرة، إذ إنّ رئيس الحزب تيمور جنبلاط، كان متحمّسًا لها جدًا، وأكّد دعمه الكامل لها ووقوفه إلى جانبكم.
أما السبب الثاني، فهو أنني بصفتي نائبًا عن هذه المنطقة، أعتبر نفسي بين أهلي وفي هذا البيت الذي يجمعنا، وقلبي معكم دائمًا. صحيح أننا نمرّ بظروف صعبة وقاسية، لكن هذا الشعب الذي ننتمي إليه هو شعب حيّ لا يموت.
نحن متمسكون بالحياة، ونواجه هذا الجحيم بإرادة الصمود. نعم، الجميع يدفع ثمنًا غاليًا، لكنني على يقين بأن هذا البلد سينهض من جديد بجميع أبنائه.
إن إقليم الخروب كان وسيبقى من روّاد بناء هذا الوطن، ليس في المجال الثقافي فقط، بل في مختلف الميادين. لقد شكّلتم جزءًا من شرارة ثقافية قائمة على العلم والمعرفة في هذه المنطقة.
كما لمسنا اهتمامًا من جهات ودول أجنبية بهذا الموضوع، ونتطلع إلى الاستمرار معكم في هذا المسار.
واختُتم اللقاء بدعوة الحاضرين إلى سحور على شرفهم والتقاط الصور التذكارية.


