خاص – صدى الإقليم – حاورته الاعلامية خديجة الحجار
في قراءة تحليلية معمقة لواقع لبنان والمنطقة، حلّ الكاتب والمحلل السياسي الدكتور سمير العاكوم ضيفاً على منصة “صدى الإقليم” ضمن برنامج صدى الصوت، حيث رسم خارطة طريق للخروج من الأزمة الراهنة، محذراً من مخططات دولية وإقليمية تضع لبنان في عين العاصفة الاقتصادية والعسكرية.
صراع الممرات والاقتصاد العالمي
استهل الدكتور العاكوم حديثه بربط ما يجدي في المنطقة بالصراعات الكبرى بين القوى العظمى، مؤكداً أن المحرك الأساسي للمواجهات الحالية، بما فيها المواجهة بين الصين وأمريكا، هو “التنافس الاقتصادي”. وأشار إلى أن عملية “طوفان الأقصى” لا تنفصل عن هذا السياق العالمي، خاصة في ظل مشروع “الممر الهندي-الأوروبي” الذي طرحه نتنياهو في الأمم المتحدة كخارطة اقتصادية تهدف لتحويل إسرائيل إلى “نواة إدارة اقتصادية” تربط الشرق بالغرب، مما جعل المنطقة ساحة لتصفية حسابات المشاريع الكبرى.
انهيار الدولة وخطر التغيير الديموغرافي
وفي الشأن المحلي، وجه العاكوم انتقاداً لاذعاً للدور الذي لعبه “حزب الله”، معتبراً أنه ساهم في تفكيك بنية الدولة اللبنانية وتحويلها إلى أداة لخدمة مشاريع خارجية، مما أدى إلى تهميش المؤسسات الرسمية بالكامل. كما توقف العاكوم عند حجم الكارثة في الجنوب اللبناني، كاشفاً عن تدمير نحو 55 قرية حدودية بالكامل، محذراً من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد بالقوة، في وقت يعجز فيه الإعلام عن نقل الحقائق العسكرية المتسارعة بدقة، مما يضع المواطن في حالة ضياع.
خارطة الطريق: استعادة السيادة والدور السني
وعن الحلول المقترحة، شدد العاكوم على ضرورة استعادة الدولة لدورها كـ “مفاوض أساسي وحيد”، مدعومة بجيش مؤهل ومؤسسات قوية. ودعا إلى العودة الصارمة لنصوص الدستور واتفاق الطائف، وتفعيل “مجلس الشيوخ” لإنهاء منطق المحاصصة والامتيازات الطائفية.
كما سلط الضوء على الدور الوطني المحوري للطائفة السنية، واصفاً إياها بأنها تمثل “الوسطية والمشروع الوطني الجامع”، مؤكداً أنها الأقدر اليوم على قيادة مشروع استعادة الدولة نظراً لعدم ارتهانها لزعامة أحادية. وختم العاكوم بالتأكيد على أن نجاة لبنان مرتبطة بمد الجسور مع العمق العربي، مشدداً على أن لبنان لا يمكنه الصمود وحيداً في وجه العواصف الإقليمية.
لمشاهدة الحلقة كاملة عبر الرابط التالي:


