إقليم الخروب

النجدة الشعبية في برجا تخرّج الدفعة الأولى من دورات تعلّم الخياطة والكمبيوتر


إحتفلت جمعية النجدة الشعبية اللبنانية في برجا بتخريج الدفعة الأولى من المتدربات والمتدربين اللذين انهوا برنامج الدورة الأولى والثانية لتعليم الخياطة والكمبيوتر، وذلك في إطار البرنامج التدريبي بالتعاون مع الجمعية اللبنانية الكتالونية وبلدية برشلونة، حول استراتيجيات بناء السلام والتماسك الإجتماعي في لبنان،وذلك من أجل تمكين المجتمعات الأكثر ضعفاً من خلال الصمود والحماية الإجتماعية في منطقة إقليم الخروب-لبنان.

أقيم الإحتفال في مبنى النجدة الشعبية -برجا بحضور رئيس النجدة الشعبية اللبنانية الدكتور علي الموسوي وأعضاء من الهيئة الإدارية ورئيس بلدية برجا الدكتور ريمون حمية و ضو بلدية برجا المحامية خديجة المعوش، رئيس جمعية العطايا البرجاوية الأستاذ احمد سعيفان ومديرة المكتبة العامة لبلدية برجا الأستاذة جميلة الجنون و رئيسة النادي الثقافي في برجا المحامية إيلان دمج والأستاذة فداء عزام عن المؤسسة الوطنية ورئيس فرع النجدة في برجا الدكتور مالك حدادة واعضاء الهيئة الإدارية الخريجات و الخريجين و ذويهم.

بعد النشيد الوطني إفتتاحاً، تحدث عضو الهيئة الإدارية لفرع النجدة في برجا السيد محمد كحول عن أهداف المشروع و الإنشطة المستقبلية من ورش العمل و أنشطة ثقافية و ترفيهية و رياضية، كما تحدث عن أهمية التنسيق و التشبيك مع مؤسسات المجتمع الأهلي في المنطقة لأنها الوسيلة الناجعة للتبادل المعرفي حول الإحتياجات و الخبرات و المنافع و تحقيق أعلى سقف ممكن من النجاح و الريادة و التميز و هذا ما يسمح في تعزيز الأداء الديمقراطي و تفعيل الدور التنموي لمنظمات المجتمع الأهلي عمليا لا نظريا.
وشكر باسم النجدة الشعبية المدربين الأستاذ خليل عزام و الأستاذ جمال سليم و الأستاذ محمد العبدالله على ما قدموه لإنجاح هذه الدورات متمنيا التوفيق للخريجين في حياتهم العلمية و العملية علّ هذه المهارات التي تلقونها تساهم في تمكينهم في حياتهم المستقبلية.

كلمة المتدربات و المتدربين الخريجين ألقتها السيدة هند فران التي أشارت إلى أهمية هذه المبادرة التي ترفع شيأ من ثقل الأزمة في ظل الأوضاع الصعبة و الأزمات شاكرة النجدة الشعبية على هذا الدعم، و أضافت نحن الخريجات نشعر بشيء من الإطمئنان لأنه باتت لدينا الإمكانية للعمل مستقبلاً حيث اصبحنا مؤهلات للعمل و الإنتاج كحد أدنى لنشكل سنداً لعائلتنا و محيطنا.عندما يتضح لك أنه لا يمكن تحقيق أهدافك فلا تقم بتعديل تلك الأهداف،بل عدل خطواتك التي تأخذها للوصول إليها .عندما يتضح لك أنه لا يمكن تحقيق أهدافك فلا تقم بتعديل تلك الأهداف، بل عدل خطواتك التي تأخذها للوصول إليها .

بدوره تحدث رئيس جمعية النجدة الشعبية اللبنانية الدكتور علي الموسوي مرحباً برئيس بلدية برجا الدكتور ريمون حمية والزملاء أعضاء الهيئة الإدارية، والزملاء رئيس وأعضاء فرع النجدة الشعبية في برجاوالسادة المدربين والمتدربات والمتدربون والحضور .
وقال: على الرغم من الازمات العديدة التي تعصف ببلدنا الجميل لبنان، وعلى الرغم من المآسي التي يعيشها أهلنا، آلينا على أنفسنا في جمعية النجدة الشعبية ان نكون دائمًا مع الناس، وأن نحاول أن نخفّف عنهم انطلاقًا وإيمانًا وتطبيقًا لشعار النجدة” معًا من أجل الانسان”.
تهدف جمعية النجدة الشعبية الى تحقيق التنمية البشرية المستدامة، وليس جديدًا على النجدة ان تعمل على تعزيز قدرات المواطنين اللبنانيين والمقيمين في لبنان من سوريين وفلسطينيين وغيرهم.
لم تمض سنة على تأسيس جمعية النجدة في العام 1974 حتى اندلعت الحرب الاهلية التي استمرت من العام 1975-1989، ففرض هذا الواقع على النجدة ان تبدّي العمل الاغاثي الصحي والاجتماعي على أي اعمال أخرى.
ما ان توقفت الحرب حتى تكيفت الجمعية مع الوضع الجديد، وانتقلت من دور الإغاثة الى دور التنمية، فشهدت توسعًا جغرافيًا، حيث انتشرت في كل المناطق اللبنانية، وهي بهذا الانتشار تؤكّد على علاقتها العضوية بالمواطنية، فالجمعية خارقة للمناطق وللطوائف وللمذاهب لأنها ضد كل اشكال التمييز (المناطقي، الطائفي، المذهبي، الجنسي الخ)؛ فهي متواجدة في حلبا في عكار بمركزين واحد صحي اجتماعي وفيها مركز آخر نفتخر به في النجدة هو بيت الموسيقى وفي محافظة الشمال في الميناء- طرابلس وفي كفرصارون (الكورة) في الشمال وفي جبيل وصوفر وبرجا (جبل لبنان) وفي بيروت وضاحيتها الجنوبية تتواجد النجدة في الضاحية الجنوبية بمركزين( الرمل العالي وبعجور) وفي بيروت في الاشرفية وفي وطى المصيطبة، إضافة الى المركز الرئيسي. وتنتشر أيضا في الجنوب في صيدا وفي صور، وفي النبطية هناك مركز إضافة الى نجمة النجدة الشعبية أي مستشفى حكمت الأمين، ومركز حولا، ولنا مركز انموذجي في أنصار. ولم تستثن النجدة البقاع فانتشرت في محافظة بعلبك – الهرمل في بلدة عرسال، على ان يتم احياء مركزين فيها لاحقا في الفاكهة وفي بعلبك، وهي متواجدة في محافظة البقاع في مركز جديتا- تعنايل، وفي لبايا- كفرمشكي. هذه الشبكة الوطنية نفتخر بها لأنها تؤكد على نهج النجدة الشعبية اللبنانية في اعتماد المواطنية كمرجعية وهوية لأعضائها، وهي قيمة مضافة في بلد تقتله العصبية الطائفية يوميا وفي كل المجالات، ولا خلاص للبنان الا باعتماد المواطنية والكفاءة كمعيارين أساسيين في بناء الدولة.
اما التجربة التي تخوضونها اليوم في بلدة برجا فلها دلالات مهمة تحسم مسألة الربط والخلط بين النجدة والصحة، وكأن عمل النجدة يقتصر على العمل الصحي، فصحيح ان الصحة هي أساسية في معظم مراكزنا، ولكن مدرسة برجا وبيت الموسيقى في الشمال هما من النشاطات التي تمارسها النجدة. وبالإضافة الى ذلك ففي الأسبوع الماضي كنت احتفل بحفل تخريج دورة تدريب على الفرز للنفايات المنزلية بالتعاون من جمعية بناء القدرات الريفية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وهي تندرج ضمن الأنشطة البيئية التي تهتم بها الجمعية.
ان ما نقوم به من دورات مهنية في النجدة الشعبية يندرج في إطار مقوّم أساسي من مقوّمات التنمية البشرية المستدامة والتمكين هو” زيادة قدرة الافراد والجماعات والمجتمع عمومًا الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية، وهي عملية تُعزّز قدراتهم على اتخاذ خيارات وتحويلها الى إجراءات وخطوات ومن ثم الى نتائج مطلوبة… ومن مقومات التمكين العلم والمعرفة والمهارة والتواصل وتدفق المعلومات والحوافز المادية والمعنوية وقبل كل ذلك الثقة الثقة الثقة.
بتخرجكم/ن اليوم من خلال هذه الدورة التي تُنجز في إطار برنامج “استراتيجيات بناء السلام والتضامن الاجتماعي في لبنان” برنامج هو نتيجة تعاون بين جمعية النجدة الشعبية وبتمويل من بلدية برشلونة والجمعية الكتالانية تكونون قد تزودتم/ن بمهارات تخولكم/ن الولوج الى سوق العمل والمشاركة في التنمية الاجتماعية الاقتصادية والمساهمة فيه والاستفادة منها.
أنا وزملائي في الهيئة الإدارية للنجدة الشعبية كنا نتابع البرنامج، ونتابع دورتكم/ن اسبوعيًا وكنا نعوّل عليها باعتبارها الدورة – الانموذج التي تواكبها الهيئة الإدارية من الفها الى يائها. وعلى الصعيد الشخصي كنت مهتمًا جدًا ومتحمّسًا لأنني لطالما كنت اعلم مادة التنمية الاجتماعية الاقتصادية في الجامعة اللبنانية في معهد العلوم الاجتماعية، وحتى في خطط التنمية التي وضعتها لعدد من الاتحادات البلدية، فهي المرة الأولى من خلال رئاستي للنجدة أتمكن من التعرف أكثر من خلال الممارسة على اكثر من تجربة في النجدة الشعبية، حيث وجدت للنظريات تطبيقات محلية افتخر بها، ومنها تجربة مركز انصار النموذجية حيث كنت استعين بأمثلة من العالم لأبرهن بعض المفاهيم، الا ان تجربة انصار أثبتت لي ولكل الأعضاء ان الثقة التي يبنيها الفرع مع محيطه هي الأساس في بناء المراكز والنهوض بها، فشعار الزملاء في أنصار، وهو مركز من طابقين وفيه تجهيزات كاملة، ” لم نقبض فلسًا ولم ندفع فلسًا” وتعني باختصار ان المتعاطفين مع اهداف النجدة الشعبية والذين يولونها الثقة كانوا يتبرعون كل بمكون من مكونات المركز.
آمل ان يصبح نهج تجربة أنصار مع ابداعات وابتكارات هنا وهناك في مراكز النجدة، النهج المعتمد لتطوير مراكزنا في سبيل خدمة المقيمين من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين وغيرهم. ان النهج الذي اعتمده الفرع والأعضاء، والتجاوب الكبير من المجتمع المحلي، يشكل لبنة أساسية على ارض صلبة لإعادة التألق لفرع النجدة في برجا والاقليم، وتفعيل دوره في المجتمع المحلي، وحضور رئيس البلدية مؤشر على العلاقة السليمة مع نخبة المجتمع المحلي، وهو يبشر بالخير للجميع.
في الختام أود أن اشكر كل المدربين فردًا فردًا وأعضاء الفرع جميعهم، وكل من ساهم من قريب او بعيد بأي جهد لإنجاح هذه الدورات، وما رافقها ايضًا من أنشطة رياضية كانت وليدة حماس من قبل بعض الأعضاء؛ يبقى ان ابارك للمتدربين والمتدربات فردًا فردًا، على أمل الاستمرار بالتعاون معكم/ن، وسنوزع عليكم/ن شهادات تخولكم/ن المشاركة في خدمة اهلكم/ن في منازلكم/ن و/ او الدخول الى سوق العمل للمساعدة في مدخول الاسرة والتي عملت المنظومة الحاكمة منذ سنوات على افقار الناس عن قصد من خلال النهب المنظم والاستهتار والإهمال. ان هذه الدورات على الخياطة والكومبيوتر تخولكم/ن في ظل الغلاء الفاحش على الإنتاج الوطني لسلع عديدة ويمكن إذا ما توافرت الإرادة والثقة والتعاون المثمر ان نقيم مشاريع إنتاجية صغيرة سنفكر بها معًا.
النجدة الشعبية كهيئة إدارية مركزية، وكفرع برجا منفتحون على أي اقتراح من قبل المتخرجين والمتخرجات، ومن المجتمع المحلي لتنمية وتعزيز قدرات المقيمين في إقليم الخروب، وهذا توجهنا في كل لبنان، وتحويلها الى طاقات تساهم في الإنتاج الوطني، وتخفف من الاستيراد، وتساهم معنا في التغيير من اجل الوصول الى مجتمع أفضل ودائمًا تحت شعار “معًا من اجل الانسان”.
دعوني من خلال هذا الحفل الكريم ان اعبر عن سروري فعلًا بعد ملاحظتي ان الفئات الشابة (ذكورًا واناثًا)، لبنانيين وسوريين، هم العمود الفقري للاحتفال، وهو ما نعوّل عليه كثيرًا للمستقبل.

بعد ذلك تم توزيع شهادات المشاركة على على المتدربات والمتدربين وأختتم النشاط بحفل كوكتيل .

Next Article:

0 %