بقلمكم

تراجع حزب السلاح.. والواقع يتكشّف

احمد ضاهر

لم يعد حزب السلاح كما كان، فمكامن القوة التي طالما ارتكز عليها بدأت تتآكل بشكل واضح، سواء على مستوى القيادات التي طالتها الاغتيالات في صفوفها الأولى والثانية والثالثة، أو من خلال الضربات الأمنية التي أضعفت بنيته وأربكت تماسكه.

إلى جانب ذلك، تبدّلت المعادلات الإقليمية، فتراجعت قنوات الإمداد والدعم، ما انعكس مباشرة على قدراته اللوجستية والعسكرية. ومع تضييق الخناق على منافذ التمويل والتسليح، بات الحزب أمام واقع جديد لم يعتده من قبل.

داخلياً لم يعد التململ خافياً، فمظاهر الاعتراض داخل بيئته تتزايد، من تمنع عدد كبير من المقاتلين للانخراط بالمعركة والتخفي بين المدنيين وتعريضهم للخطر، الى تمزيق صور القيادات، وإلى همسٍ يتنامى رفضاً لحروبٍ فُرضت على الناس، لا تخدم مصالح لبنان بقدر ما تخدم أجندات خارجية.

ورغم محاولات التخوين وإسكات الأصوات المعارضة، إلا أن هذا الرفض لم يعد قابلاً للإنكار.في المحصلة، تبدو الصورة أكثر وضوحاً، اللبنانيون لا يريدون أن يكون بلدهم ساحة لصراعات الآخرين. هم وحدهم من يدفع كلفتها دماراً، وخسائر في الأرواح، وانهياراً على كل الصعد. وبين واقع يتغيّر وإرادة شعب تتبلور، يبرز سؤال ملحّ إلى متى يستمر هذا المسار؟

Next Article:

0 %