إقليم الخروباستديو صدى الإقليمتصنيف

طوني بولس لـ “صدى الإقليم”: لبنان أمام مفترق طرق بين “التسويات الترقيعية” وبسط السيادة الكاملة

صدى الإقليم – خاص – حاورته خديجة الحجار

في قراءة تحليلية شاملة لمجريات الحرب الدائرة وتداعياتها على المشهد اللبناني، استضافت منصة “صدى الإقليم” الصحافي والمحلل السياسي طوني بولس، في حلقة استعرضت كواليس المفاوضات الدولية، ومصير السلاح، بالإضافة إلى الأثمان الاقتصادية والسياسية الباهظة التي يدفعها لبنان.

المفاوضات الدولية: البحث عن “استقرار دائم” لا “هدنة مؤقتة”

استهل بولس قراءته بالحديث عن الحراك التفاوضي الجاري برعاية دولية (أمريكية – فرنسية)، مشيراً إلى أن النقاش الحقيقي اليوم يدور حول وضع آليات رقابة صارمة ومستجدة لضمان وقف إطلاق النار. وأكد بولس أن لبنان لم يعد يملك ترف القبول بـ “تسويات ترقيعية” أو هدن مؤقتة تُشكل مجرد استراحة محارب لتهيئة حرب جديدة، مشدداً على أن المطلوب هو الانتقال نحو مفهوم “السلام والاستقرار الدائم” الذي يحفظ حقوق لبنان ويحميه من الصراعات الإقليمية.

معضلة السلاح وبسط السيادة الشرعية

وفي ملف السيادة، اعتبر بولس أن المدخل الإلزامي والوحيد لإنقاذ البلاد يكمن في بسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها، عبر قواها العسكرية والشرعية ممثلة بالجيش اللبناني، على كامل التراب الوطني. وأوضح أن أي اتفاق قادم يجب أن يضمن بشكل حاسم عدم استخدام الأراضي اللبنانية، وتحديداً جبهة الجنوب، كمنطلق لمشاريع عسكرية تخدم أطرافاً إقليمية على حساب المصلحة الوطنية العليا.

“الدولة العميقة” والشحن الطائفي يعطلان المحاسبة

وفي تشخيصه للأزمة الداخلية، شنّ بولس هجوماً على ما وصفه بـ “الدولة العميقة” في لبنان، حيث تتقاطع مصالح قوى الأمر الواقع مع شبكات الفساد لإبقاء مؤسسات الدولة الرسمية مشلولة وضعيفة. كما انتقد بولس واقع غياب المحاسبة الشعبية، معتبراً أن المنظومة تنجح في كل استحقاق بشحن الشارع طائفياً ومذهبياً، مما يعيد إنتاج الطبقة السياسية نفسها رغم الانهيار الشامل.

الفاتورة الاقتصادية ودعوة لـ “جمهورية جديدة”

اقتصادياً، حذّر بولس من الكلفة غير المسبوقة للحرب الحالية، والتي وجّهت ضربة قاضية لما تبقى من القطاعات الحيوية كالسياحة والمصارف والحركة التجارية.

وختم بولس لقاءه عبر “صدى الإقليم” بالدعوة إلى ورشة نهوض وطني وثورة تشريعية شاملة، مؤكداً أن بناء “جمهورية جديدة” وقوية يتطلب تحديث القوانين اللبنانية البالية التي يعود بعضها إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لتواكب التطور الإنمائي والاجتماعي وتؤسس لدولة قانون حقيقية.

لمشاهدة الحلقة كاملة عبر قناتنا على اليوتيوب

Next Article:

0 %